السيد عبد الأعلى السبزواري

383

مواهب الرحمن في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 224 إلى 225 ] وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 224 ) لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ( 225 ) بعد أن ذكر سبحانه وتعالى بعض الأحكام الشرعية التي تهدي الإنسان إلى الكمال وتوجب له الطهارة ، وحذّره جل شأنه عن المخالفة والمعصية . وأمره بالتقوى ذكر هنا بعض الأحكام العامة في الإيمان وبيّن أنّ من التقوى الاجتناب عن الحلف باسم اللّه تعالى في كلّ شيء فإنّه مانع عن البر والتّقوى والإصلاح التي لا بد أن يبتغيها المؤمن في كلّ أعماله ثم بيّن سبحانه أنّه لا يؤاخذكم بالأيمان اللاغية التي لا يعقد العزم عليها فإنّه لا كفارة فيها ولا عقاب وإنّما يؤاخذ اللّه تعالى الإنسان بالنيات التي يعقد عليها الأعمال ثم بشره بالغفران .